السيد مصطفى الخميني
166
تحريرات في الأصول
اتحادها عرفا ( 1 ) . أقول : نعم ، إلا أن ذلك في مثل ما إذا كان متعلق الأمر والنهي المقولات الحقيقية لا الاعتبارية المجازية ، كالصلاة ، والتصرف في مال الغير ، فإن إمكان انتزاع مفهوم " التصرف في ملك الغير " من نفس المقولة المتعلقة للأمر ، يصحح النزاع ، فضلا عما إذا كان منشأ انتزاع مفهوم " التصرف " ما لا يندرج تحت المقولة ، كما نحن فيه ، فما يظهر من بعض في المقام ( 2 ) لا يخلو من تأسف تام . ويؤيد ذلك : أن الجمع بإيجاد واحد وجعل فارد يصير خارجيا ، ولو كان متعلق الأمر والنهي من المقولتين ، فلا بد من اختصاص كل بجعل على حدة ، وإذن يخرج من محل النزاع ، كما هو الواضح . التوهم الخامس : لا شبهة في أن من شرائط النزاع في هذه المسألة ، فرض ثبوت الإطلاق لكل واحد من الدليلين ، كما يأتي تفصيله في المقدمة المتكفلة لشرائط النزاع ( 3 ) . ومع إنكار الإطلاق لا يبقى محل للبحث حول إمكان التحفظ على الإرادتين : الآمرة والزاجرة في المجمع ، وعدم إمكانه ، فإن مبنى ذلك هو اقتضاء كل من الأمر والنهي مع قطع النظر عن الآخر في مورد الاجتماع للمأمور به والمنهي عنه ، وللباعثية والزاجرية بالنسبة إلى متعلقاتهما . وأما إحراز المحبوبية والمبغوضية بالنسبة إلى خصوص المجمع إحرازا عاما أو خاصا ، فهو غير لازم . نعم ، قضية الإطلاقين على تقدير الاجتماع ، إحراز المحبوبية والمبغوضية في
--> 1 - لاحظ الفصول الغروية : 125 / السطر 14 ، و 126 / السطر 1 . 2 - نهاية النهاية 1 : 224 . 3 - يأتي في الصفحة 174 .